بسم بارئ هذا الكون ..
اليوم وهنا سأبدأ قصتي ..
أحببته منذ ولدت إحتضني وشعرت بالأمان ..
نعم أحببته وجعلته يتوسط قلبي ..
كانت الأيام وأنــآ فرحه بوجوده معي ..
كان كل شيء في حياتي ..
كبرت وكبرت سعادتي معي ..
كنت أذهب معه إلى كل مكان ..
أسافر معه .. ألعب معه .. أأكل معه ..
كانت حياتي تعتمد على وجوده ..
أنساني كل شيء في هذا الكون ..
أعلم لماذا أحبه .. كيف لا أحبه وأنــآ قطعه منه ..
وهو كذالك ..
ذهبت للروضه .. وفي آخر يوم في الروضه ..
أهداني أكلتي المفضله ..
إحتضنته بقووة .. كما لم أحتضن غيره ..
كان دائماً يخبرني بأنه يحبني ولكن لم أكن سريعه كفايه ..
لإخباره بأني أيضاً أحبه ..
جاء ذلك اليوم الذي لم أكن أريده ..
كان صغيراً على ذلك اليوم ..
رأيته وهو مبتسم ولم أكن أدري مالذي يحدث ..
ولكني كنت أبكي ..
أبكي بحرقه لمنظره ..
رأيته وقد إرتسمت على وجهه إبتسامه رضا ..
رحل ..
رحل إلى ذلك العالم ..
خرجت من البيت وأنــآ لا زلت أبكي ..
قالوا لي إنه مريض فقط ..
ورأيت السيارة التي لم أرها سوى في التلفاز ..
تأخذه بعيداً ..
كنت أعتقد بأني سأعود وأراه ..
غبت كذا شهر عن البيت ..
ومن ثم عدت ..
ناديته بأعلى صوتي ..
أبي هل أنت هنا ..!
بحثت عنه .. ولكني لم أجد سوى بقايا تواجده ..
صورة .. ثيابه .. عطوره .. في كل مكان ..
وفي النهايه عرفت بأنه رحل ولن يعود ..
أختي الصغرى هي من أشعلت نار فراقه وهي لم تكمل الثالثه .
بعد رحيله .. رأيتها ترفع الهاتف وتضغط أرقام ومن ثم قالت ..
(( آلو بابا متى راح تجي من السما )) ..
لا أزال أذكر ذلك اليوم ..
وسيبقى في ذاكرتي إلى الأبد ..
أبي إني أحبكـ ..