الخيل العربية تاريخ وأصالة
ترجع في أصولها إلى خمسة جياد أصيلة كان لها شأنا كبيرا في جزيرة العرب منذ زمن بعيد وهي
كحيلة: وجاء اسمها من السواد المحيط بالعينين اللتين تبدوان كالمكحولتين
عبية: وجاء اسمها من تشوالها وحفظها لعباءة راكبها على ذيلها أثناء الجري
دهمة: وجاء اسمها من لونها القاتم المائل للسواد
شويمة: وجاء اسمها من الشامات الموجودة على جسمها
صقلاوية: وجاء اسمها من طريقة رفع حوافرها في الهواء عند الجري أو من صقالة شعرها
الخيل العربية تاريخ وأصالة
ترجع في أصولها إلى خمسة جياد أصيلة كان لها شأنا كبيرا في جزيرة العرب منذ زمن بعيد وهي
كحيلة: وجاء اسمها من السواد المحيط بالعينين اللتين تبدوان كالمكحولتين
عبية: وجاء اسمها من تشوالها وحفظها لعباءة راكبها على ذيلها أثناء الجري
دهمة: وجاء اسمها من لونها القاتم المائل للسواد
شويمة: وجاء اسمها من الشامات الموجودة على جسمها
صقلاوية: وجاء اسمها من طريقة رفع حوافرها في الهواء عند الجري أو من صقالة شعرها
وقد احتلت الخيل في نفوس العرب مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة تعادل النفس والولد وكان امتلاكها ليل على القوة والمنعة والهيبة، ونظرا لدورها الحاسم والمهم في المعارك والحروب نشأت علاقة حميمة بين الفارس العربي وحصانه وارتبط مصير كل منهما بالآخر يدفعهم لذلك مناخ متقلب وبيئة غير مستقرة لا تؤمن إلا بمنطق القوة والبقاء للأقوى، فوطد هذا القدر المحتوم العلاقة بينهما وأرسى قواعدها نبل الحصان العربي وذكائه ومدى اخلاصه ووفائه لصاحبه، وبادله الفارس العربي بالحب والوفاء والاخلاص من خلال اكرامه والذود عنه وعدم التفريط فيه مهما كان الثمن
وقد قالوا في الأمثال: ثلاثة لا تعار الزوجة - والسلاح - والفرس
وعندما جاء الاسلام أبقى على مكانة الخيل عند العرب ودعاهم لامتلاكها والاعتناء بها
وقد أكرمها الله سبحانه وتعالى بذكرها في كتابه العزيز ففي سورة الأنفال يقول تعالى:
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل
أول من ركب الخيل
ذكر ابن الكلبي في كتاب أنساب الخيل أن
أول من ركب الخيل هو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام
أول من عدى بفرسه في سبيل الله هو المقداد بن الأسود
أول من إرتبط فرساً في سبيل الله هو سعد بن أبي وقاص
الحداء في اللغة: حداء الإبل أي ساقها وحثها على السير بالحداء والأحدية الأغنية التي يحدى بها
ويقال بأن أول من أحدث الحداء هو غلام من مضر قيل هو الياس بن مضر
وذلك أنه سقط عن بعيره وهو شاب فكسرت يده وأخذ يصيح يايداه يايداه فأتت له الإبل منالمرعى فلما صح وركب حدا، وقيل بل كسرت يد مولى له فصاح فاجتمعت إليه الإبل
فوضع الحداء وزادت الناس فيه
والحداء في الشعر العامي هو ما يقال على ظهور الخيل في لحظات الفخر والحماسة والتحدي أما يقال على ظهور الإبل فهي هوابيل أو هجينيات
وجاء في كتاب حداء الخيل للدكتور سعد الصويان أنها الأهازيج التي يهزج بها الفرسان على صهوات جيادهم وهم في طريقهم إلى الغزو أو بعد عودتهم منتصرين، ويقصد به إدخال الرعب إلى قلوب الأعداء أو بث الحماس في نفوس المحاربين وتحريضهم على الإقدام والاستبسال، ويتضمن في الغالب تخليداً للمآثر البطولية التي يحققها فرسان القبيلة في ميدان الوغى كما أنها قلما تخلو من الوعيد والتهديد، وهي في مجملها تصدر عن فرسان لا يحترفون الشعر، ولأنه يغلب عليها طابع الارتجال فإنها تأتي على شكل مقطوعات قصيرة لا تتعدى الواحدة منها البيتين أو الثلاثة ونادرا ما تصل إلى أربعة أبيات
وذكر عبدالله بن خميس أن الحداء خاص بصهوات الجياد ولا يكون إلا في الفخر والحماسة
وحيث الكر والفر
أما فهد المارك فيقول أن للحداء موسيقى تبعث النشوة في الأعماق في نفوس من يتذوقون معانيها كما أنها مثيرة للشعور ومهيجة للعواطف خاصة اذا لحنها الفرسان وهم يمتطون صهوات خيولهم وكل ما كان للشاعر مكانة اجتماعية مرموقة وذيوع صيت في عالم البطولة والفروسية كان لحداءه وقع أكثر في نفوس الفرسان
ومن الأمثلة على شعر الحداء قول الملك عبد العزيز آل سعود
الغوج رديته بتال الخيل === يوم ادبحن الخيل بالفرسان
لعيون من ريحه زباد وهيل === شامت عن الجاهل تبى الشيبان
وهو القائل أيضا
حنا ليا ركبنا عراب الخيل === وتقاحص الفرسان قدام ورا
شهب عليها من ذياب الليل === فرسان خيل ما تباع وتشترى
وقول الشيخ سـالم الصباح
قطعاننا ترعى الكحيل === والخيل بالصمعا تدوس
لعيون من قرنه طويل === نثني ليا هاب النسوس
وهو القائل
الله من يوم يصير === على الخلايق كلها
يا من لقلب به زفير === والكبد زايد غلها
وله أيضا في موقعة الجهراء
يا ربعنا ضاع الجميل === معروفنا كل نساه
وقول الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود
يا طارشي للسيف قل له === جوك العوادي بالحديد
كم واحد قفوه ظله=قريب وألا من بعيد
السيف : هو عبدالله بن الامام يحيى
وهو القائل ايضا
حرم علي النوم مثل اليوم === دام الحرايب بالسراه
ربع قروم ويشتهون النوم === والقلب به شيء حداه
رثــاء الخيـل
الخيل التي ربط بنواصيها الخير بعد توفيق الله سبحانه وتعالى هي عز للرجال وهيبة وتعتبر رأس مالا كبيرا يهتمون بها ويعدونها اعداداً جيداً ليوم يحتسبونه لحماية قبيلتهم ومن فقد منهم جواده هيمن عليه الحزن لفراقه وصعوبة تعويضه لذا نجدهم إذا مات حصان أحدهم يرثيه وكأنه فقد انسانا عزيزا على قلبه ومن الذين توجدو على خيلهم ناصر الشغار عندما فقد فرسه أنشد متأثراً
انا بلايه سابقٍ حسفتني === ولا عندنا من دبرت الرب حيله
اليوم هذا حولها يوم جتني === يا عنك ما قامت ليالي طويله
فرحان الدهمشي يقول في فرسه ايضا
يا سابقي ما ساعفتها بالاوفاق === تقنطرت يوم حرفت الخباره
وجدي عليها ساعةٍ قبل خناق === ولا الرجل بين الغناء والعزازه
حسين بن حريش يرثي فرسه قائلا
وا سابقي صفرا عليها الحسايـف === سودا صوامع ينشد الشيخ عنها
تشدي لصفرا من عل الرجم سايف === شيهانة ما ينقر الطير منها