اتفق الناسبون على أنهم نوعان : 1_ عاربه . 2_ مستعربة. ثم قالوا : العاربة : هم العرب الأولى الذين فهمهم الله اللغة العربية ابتداء فتكلموا بها فقيل لهم(عاربة). قال الجوهري : وقد قيل فيهم العرب العرباء والمستعربة :هم الداخلون في العربية بعد العجم أخذا من (استعفل) بمعنى الصيرورة نحو : (استنوق الجمل) .إذا صار بمعنى (الناقة )ثم اختلف في العاربة والمستعربة فذهب ابن إسحاق والطبري إلى أن (العاربة )هم (عاد وثمود )و(طسم ..وجديس ...وأميم ..وعبيل ..و العمالقة ومن في معناهم ) . والمستعربة : بنو قحطان بن عابر , وبنو إسماعيل عليه السلام . وذهب أخرون منهم (صاحب حماة) إلى أن بني قحطان هم (العاربة )وان (المستعربة ) هم (بنو إسماعيل ) فقط . قال القلقشندي : والذي رجحه صاحب العبر , الرأي ,الأول ,محتجا أنه لم يكن في بني (قحطان ) من زمن نوح عليه السلام إلى (عابر ) من تكلم العربية , وإنما تعلموها ,نقلا عن من كان من (عاد , وثمود ) وكان إظهار النسب العربي في عهد ساد فيه الأتراك والبويهيون من الامور الصعبه التي تعرض أصحابها إلى المطارده والتعذيب , فأصبح الالتجاء إلى المواطن والحرف ملجأ للخائفين ولم يسمع بوجه عام أن أحدا من العرب في الجاهلية وصدر الإسلام وخلافه الأمويين انتمى أو انتسب إلى المدن وبينما كانوا ينتسبون إلى عشائرهم كالأسدي والحميري والتميمي والعنزي والسهمي والعدوي والقرشي , ثم في وقت أصبح الأعاجم يننتسبون إلى القبائل العربية بالولاء باعتبار أن مولى القوم منهم , وفي وقت انتسب بعض العرب إلى البلدان والحرف خوفا من الاضطهاد . أسأل الله أن يعز الأمه العربية وأن يجمع كلمتهما على ما يرضي الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم . ( منقول للفائده )