ارتبطت نشأة منظمة المؤتمر الإسلامي بأهم قضية لدى العرب وهي القضية الفلسطينية ضمن الصراع العربي-الإسرائيلي.
فبعد الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى في القدس، وأبرزها محاولة يهودي حرق المسجد في صيف عام 1969، عقد قادة العالم الإسلامي أول مؤتمر لهم وقرّروا إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي في الرباط عاصمة المغرب الأقصى في 25 سبتمبر/ أيلول 1969.
وتضم منظمة المؤتمر الإسلامي 57 دولة إسلامية عقدت أول اجتماع لها على مستوى وزراء الخارجية في شهر مارس/آذار 1970 في جدة بالسعودية، أسفر عن تشكيل الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي لتأمين التنسيق بين الدول الأعضاء.
كما عين المؤتمر أميناً عاماً للمنظمة واختار مدينة جدة لاستضافة مقرها المؤقت إلى حين نقلها بصفة دائمة إلى القدس وفق ما يشدد عليه ميثاق المنظمة.
ووضع الميثاق عدة أهداف للمنظمة من أبرزها تعزيز التضامن ودعم التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية. وكذلك دعم كفاح جميع الشعوب الإسلامية لصيانة كرامتها واستقلالها وحقوقها الوطنية.وحماية الأماكن المقدسة.
ويشدد الميثاق على احترام حق تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء واحترام السيادة والاستقلال ووحدة أراضي كل دولة عضو.
كما يهدف إلى تسوية ما قد ينشأ من نزاعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية كالتفاوض والوساطة والتوفيق والتحكيم.
وينص على امتناع الدول الأعضاء في علاقاتها عن استخدام القوة أو التهديد بها ضد وحدة وسلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة عضو.
وتعاقب على الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ثمانية أمناء، هم تانكو عبد الرحمن من ماليزيا، وحسن التهامي من مصر، وأمادو عبد الكريم من السنغال، وحبيب الشطي من تونس، وسيد شريف الدين بير زاده من باكستان، وحامد الغابد من النيجر، وعزالدين العراقي وعبد الواحد بلقزيز من المغرب.