إعتذر لي يا " محمّد عبده " ونصّ " الأماكن " !
عن نتايج ماتركتوا من أثر جرح .. وغبينه
كنت أظنّ وخاب ظنّي ! يوه منها بسّ لكن
قبل حتّى العطر يبرد ! آآه ياجروحي الدفينه
كنّك تحرّك بصدري فوضويّه ! وأنت ساكن
وكنّي أعلّق بصوتك ما أختلج نفسي الحزينه !
يارسول الله عذراً .. قالت الدنمارك كفراً
قد أساؤا حين زادوا .. في رصيد الكفر ُفجراً
حاكها الأوباش ليلاً .. واستحلوا القدح جهراً
حاولوا النيل ولكن .. قد جنوا ذلاً وخسراً
كيف للنملة ترجو .. أن تطال النجم قدراً
هل يعيب الطهر قذف ٌ .. ممن استرضع خمراً
دولة نصفها شاذ ٌ .. ولقيط ٌ جاء عهراً
داخلي ليلٍ حجب مطلع الشمس
وفي داخلك شمس نست ليل همي..
لا مابقى لي صوت وماعاد به همس
ضاع الحكي مابين قلبي وفمي..
يامن عطيته القلب بأصابعي الخمس
ضمي بحنانك ضايق الصدر ضمي..
يافرحتي باكر ويامدمعي امس
بين الرجا والياس بقول سمي..
ابنتظر باكر عسى تطلع الشمس
تنحي الظلام ويقتل النور همي..
هاهي سفينة الإحزان
وقد رست لمن هم أصحاب شجون
وفي تلك السفينة عالم مجهول
ووجوه متعددة
بعضها يكسوه الزيف
وبعضها قد تجلل بالطهر
فركبت تلك السفينة ووضعت قدماي
فماذا رأيت يا ترى؟
رأيت بها عالم من الخيال
فأضاءت أسارير وجهي
وانجلى عني الهم والحزن
فسرحت في نواحي السفينة
ابحث عن زاوية تضمني
واشعر فيها بالأمان
فحانت لي زاوية صغيرة
وبها مصباح مضيئة يبعث الأمل
فجلست بها أتأمل
وإذا بطائر يطير ويحلق بها
وجلس جنبي ومسح بجناحيه
فأحسست بشيء غريب ينتابني
فوضعته على يدي ومسحت عليه
وإذا به يطبق على يدي بكلتا يديه
ويدمي يدي ويمضي ليحلق من جديد
فتعالت مني النظرات إليه
فكأنه شفى غليل كان يريده
ومضى بعيدا وتوارى
وكان ابعد من أن أراه
فانطفأ ذاك السراج الذي كان ضئيل
وظلت غرفتي مظلمة من جديد
وبقيت في تلك السفينة أبحر من جديد
في بحر عميق به غربة وحزن
وإذا بيدين كالشرار تطير
صفعتني وأنزلتني إلى الحضيض
وذكرتني وقالت:
أنا الحزن والدمعة
وقد عدت إليك من جديد