انا اسمي محمد راجح من بيشه
اروي لكم قصه حصلت معي ولا اظن ان يستوعبها اي عقل
بشري على وجه الارض وهي
..
في احد ليالي الربيع الماضي توجهت انا ومجموعه من اصدقائي
المقربين ولاعزاء على قلبي من دون غيرهم وهم
خالد - ايمن - سامي - احمد - طارق
توجهنا في رحله بريه الي احد المناطق المشهوره
بوفره في غدرانها وضبانها وجرابيعها
طبعا لابد من وجود الاسلحه معنا وكنا ننوي التخييم
اسبوعا كاملا على الاقل
ولكن بعد ان ثبتنا الخيمه وبدا بشعال الحطب
تفاجانا بتلك المراه وهي تدخل علينا دون ان نعلم
من اين اتت!! حقيقه توقفت بنا الثواني والدقائق
وربما الساعات من شده مابنا من الذعر ..
وكانت المراه تحدق بالجميع واحد واحد
ولا اكذب عليكم ..
اذا قلت بان جمالها لايمكن ان يكون جمال
لانسانه لقد علمنا من وقت دخولها انها جنيه
ولكن جمالها سحرنا جميعا
ولا اعلم كيف مر علي انا والشباب
لقد اشرقت الشمس ولم نحرك ساكنا
وفجاه بدت تختفي شيا فشيا
الي ان ذهبت من حيث اتت
ثم نظرت حولي فوجدت اصدقائي وكانهم لم يناموا حياتهم كلها
يالتلك الليله حلوه مره في ان واحد ممتعه متعبه معا..
في اليوم التالي تعاهدنا على ان يقوم احدنا بمحادثه الجنيه!
حقا؟
ومن يستطيع ذلك؟
اخترنا احدنا فكان خالد لانه يتميز عنا بقوه قلبه
وطلاقه لسانه ولكن ليته لم يفعل..!
وجاء الموعد الذي كنه ننتظره لقد غربت الشمس اخيرا
ولكن الساعات تمر ثقيله علينا
دون ان نرى او نسمع شيا .. ومرت ليلتان
وعلى قول اخواننا في مصر التالته سابته
جاءت في منتصف الليل..
ثم بدا الحديث الصامت,,,,,,,,,,!!
نعم لقد كانا صامت حقا لانسمع صوت الجنيه
ولا صوت خالد ايضا..؟؟!!
انه شي غريب حقا نرى افواههم تتحرك ولانسمع لها صوتا
ظللنا على هذا الوضع لساعتين ونصف تقريبا
ونظرنا مسلط على الغريبه ثم بدت تختفي حتى ذابت في الظلام
والتفتنا الي البطل خالد
ويالشده وهول مااصابنا حين لم نجد خالد ايضا
لقد اخذت خالد معها الي عالمها المجهول وتركت لنا الذهول ..
اين انت ياخالد..؟؟
في اليله التي بعدها توقعنا ان تعيده لنا ؟
ولكن اتت بمفردها .. قفز طارق
الي الرشاش وقام بطلاق النار عليها بكثافه وجنون لقد اصيب
بحاله هستيريه.. فاصابني بطلقه في كتفي الايسر
ولو لا لطف الله لاستقرت في قلبي
وعندما اصابني نطقت الشهاده ظنا مني باني ساموت
فهربت الجنيه فعاد السكون للمكان الا من صيحات المي
تحرك سامي واحمد وايمن ليساعدونل ويداوو جراحي
العميق ولايقاف النزيف .. الحمد لله مرت الشده وزالت
في صباح اليوم التالي وبعد ان سهرت اليل بطوله
في المستشفى اتفقنا على ان نغادر مكاننا الي اهلنا
ولكن ماذا نقول لاهل خالد .....؟
ربما كان الحل الافضل ان نكذب عليهم
لقد سافر خالد لدمام هو سافر فعلا
ولكن الي اين .....؟
الله اعلم .....
مر شهر كامل وخالد مايزال في الدمام
ولكن ظهر خالد كانه شبح مثلما اختفى
اول شخص شاهد خالد هو انا ......
الوقت..1,15 صباحا
والمكان في سطح منزلنا لقد ظهر بجوار الاريل
وكان بحجم الدميه وكان لونه قريب من الاخضر
ياااااااااااه لو تعلمون ماكان بي من زعر لقد فزعت من ذلك المنظر
اشد فزع .. اخذ ينظر الي وكانه يعاتبني ويلومني على ماحصل
في تلك اليله التي اختفى فيها عتابه كان صامت وكان واضح ايضا
لقد تسمر نظري وشاب شعري وتيبست اطرافي
فلم اعد اقوى على الحركه لم يحركني الا حراره الشمس الظهيره
نعم اشرقت الشمس ولم اشعرحتى عانقت كبد السما
وكل ذلك وانا جامد في مكاني كاني صخره...
ومن يومها الي الان وانا اشاهد امامي في صحوي ونومي
ذهبت الي طبيب نفسي وشعبي ذهبت الي كل مكان
ومازال صديق عمري يظهر لي ليلا نهارا
يمارس حقه المشرع في اخافتي ....
احب ان اراه
ولا اريد ان اراه
دمرني
هز كياني
عذبني
هدم شخصيتي
اهكذا تكون الصداقه ياخالد .......؟
وهل هكذا يكون الوفاء ..........؟
لقد اصابني الخرس ولم اعد استطيع الكلام
لا اتكلم الا كتابه ..
الحمد لله على كل حال .....
انتهت
قصه حقيقيه كتبها احد مرضى مستشفى شهار
بالطايف وسبب دخوله المستشفى انه احيانا
يلتفت ويتسمر مكانه لساعات طويله وعلى وجه الخوف والذعر
ولا احد يصدق رويته الا اربعه اشخاص وهم
ايمن .. طارق .. احمد وسامي ولكن سرا
حتى لايلحقو به ..
كتبها في 7/5/1424هجريه