السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رغم ترددى الكبير فى نشر القصص
الا انى اؤمن بالمجازفه واحببت ان تكون اول قصصى بينكم
هى اخر قصه كتبتها بعنوان
....................
( ملائكه فى الجحيم )
الجزء الثانى
( ملائكه فى الجحيم )
أريد أن أحررك .. وأن أتحرر أنا من جذور الحزن التي نخرت عمري.
وأريد أن أرى ابتسامتك .. وأضحك حتى درجة البكاء.
وماذا أريد أيضاً:
أشياء كثيرة .. لا أعرفها
في الليل تتبعت خطواتك وأنت تطوفين مثل شبح .. وتبرقين في الظلام وردة من نار. أذكرك تماماً عندما كنا في المدرسة .. وأنت تصخبين مرحاً وصخباً .. وتملئين الدنيا حولك ضحكات .. وتنثرين مع ابتسامتك ورداً وياسمين .. كنا جميعاً نتصور أنكى لابد ستأخذينا الى الحياة من جانبها الغض الطري .. وان طموحاتك لن تتعدى عملاً ناجحاً وأسرة سعيدة .. وان انتماءك لن يكون إلا لنفسك ولآفاق سعادتك الشخصية. حتى فوجئنا بزواجكى منه .. ذلك الرجل الناضج الصارم .. وريث قضية حضرت خطوطها في وجهه . وفي عينيه. وقلتى لنا وأنتى تضحكين أحببت فلسطين من أجله .. بل أحببت فلسطين فيه. وغبتِى عنا كما يغبيب نجم في سماء تعج بالكواكب .. وظللنا نتلمس خيوط حياتك حتى انقطعت عنا .. آه يا وفاء .. كم الحياة قاسية وهي تطمس الدروب بركام من الهموم والمشاكل ونحن ـ كما يقول عزمي أكبر زملائنا في الجامعة ـ جيل العذابات الذي كتب عليه أن يدفع الثمن. وليدفع كل منا الثمن المخصص له. أما أنتى .. فقد كانت حصتك باهظة باهظة.
جارك المسكن عندما جئتُ أسأل عنك قال لي بهمس:
ـ مسكينة .. أصبحت معتوهة. لا شيء يربطها في العالم ولهذا اختل ميزانها كم كانت سيدة عظيمة في صبرها واحتمالها.
وكانت مستعداة كما العجوزة الثرثارة التي تقطن البناء نفسه الذي فيه تعيشين أن يتحدث عنك طويلاً.
لكن ألم من أجلك ـ كما يبدو ـ حبله يختصر المأساة.
أنا سمعت كل شيء .. وصدقت كل شيء. لا لأنني أصدق الأشياء عادة لكن كل ما يمكن أن يقولوه عنك يحمل أنفاس الحقيقة ودفئها. الحقيقة التي تصلبت في عالمنا رغم تفجره بالنار واللهب. الحقيقة ـ أقول لك ـ لا تموت. يا سيدة الحزن والصمت ولكن .. إلى متى يلفها الجمود:
وإذا لم تستطع أن تذيبها هذه النيران .. وهذه الأنهار من الدم .. وهذه البراكين فمتى؟
أنا ضد النار والدم والموت ..
أنا ضد العنف والقتل ..
وباختصار ضد الحرب.
أنا مع أن نزرع الحقول بالقمح لا بالألغام ..
ومع فرح الأطفال يولدون بالأمن والسلام
وأن لا ترتدي النسوة إلا بياض الفرح..
وأن تغمر البيوت بالورود لا بالدموع
.....................
والى اللقاء مع الجزء الثالث
( ملائكه فى الجحيم )