اهداء ..
الي تلك المرأة التي سقتني من خمر خوفها ..
والقتني سكيراً محطماً بلا امل ..
بلا طريق ..
املأ جوفي من خمور النسيان ..
فيمتلأ جوفي خمر ..
ويظل بداخلي فارغا ..ً
لايحوي سوي الهواء ..
اعترف ياسيدتي انني اعلم ..
ان افعالي ستلقي بك ..
الي حافة الجنون ..
اعترف انني اعرف ..
انك تسهرين تلك الليلة ..
متعبة قلقة مجروحة ..
تأكلك الظنون ..
تمسكين الخرائط وتتبعين خطواتي ..
كاظل يتبعني في سكون ..
اعرف يامولاتي انك تقولين الان .. انني امارس عاداتي القديمة واتنقل بين الحكايا واطرق جميع الابواب .. الاحق من تظنين انني الاحقهم وابعث بخطابات وردية لصناديق بريد اصحابها عقولهم لاتحوي مثل عقلك افكار عن الحب والخطيئة وعن فتي صار العالم كله ضده لأنه آمن بما تقولين ورضي ان يذبح نفسه في فيلم واقعي يحمل اسم خائفة الي الابد ..
فتي يعيش حياة مزدوجة .. مشطور الي شطرين .. شطر يعاندها وشطر يستسلم لها ..
فتي يحمل قلب آمن بما قاله الحق .. وفعل ما املاه عليه.. كتبه خوفك وحكماء ظنونك المخرفين..
فصار يسير في الحياه يتلقي الطعنات في ظهره.. وهو يجري خلف من يطعوننه بقوة..
يجري في جنون.. وهو لايدري انهم خلفه .. لايجرؤ احدهم علي ان يواجهه..
وبعد ان كان قوياً تخشاه الضباع والخنازير.. اضعفته خمر خوفك وطعناتك من خلف ستار الغيره .. ضاع كل ماآمن به طيلة حياته.. وذابت افكاره وتعفنت داخل مايحويه جوفه من خمر..
احترسي ان حاولتي ..
ان تقلبي في جيوب معطفي ..
فربما تجدي سلاح نووي هنا ..
وكيماوي هناك ..
وربما تجدي صناديق من الكآبة ..
وميدالية تحوي حرف A ..
هو كل ماتبقي لدي ..
من احرف الكتابة ....
ربما ستعرفين في نهاية العمر انني احببتك حقاً.. .. ربما بعد ان يغزو بوش العالم وتنتهي حضارة السبعة الاف عام.. ويفوق الناس تفوقين وتعرفين ان اعطائك الخمر لي كانت خطيئة.. لايكفي الندم لاصلاحها ولايصلح البكاء لغسلها من الالم ..
اعطتني صديقتك الكرة ..
وطالبتني باحراز هدف ..
مسحت رأسي بيدي ..
وصوبت نحو المرمي ..
واطلقت الكرة ..
فعادت لي خائبة حزينة ..
لتخبرني ..
ان المرمي مليء بالاهداف ..
جنونك لم يفعل بنا شيء.. لم يجعلنا نخطو خطوة للامام.. بل ظل يدفعنا للخلف بسرعة نحاول ان نتشبث بعشبة امــــــــل.. بجدار صبر.. بأي شيء يستطيع ان ينقذنا من الضياع..
طالبت منك ان تتروي.. تتذكري .. تحاولي ولو لمرة واحدة ان تثقي في حبي لك.. عدت من ضياعي.. في صحراء اقطعها كل يوماً وحيداً.. عدت والعطش يقتلني.. فلم اجد لديك سوي الخمر تسقيني به ..
واليوم ياسيدتي واغفري لي انا ارفض ان اعيش سكير..
ان اعيش سجين ..
اليوم ياسيدتي اعطيتني حريتي مرغمة..
وكما لم تجبريني علي الرحيل ..
لم تجبريني ايضاً علي البقاء ..
اليوم ياسيدتي.. القي بزجاجات الخمر كلها من نافذة الطائرة وانا راحل ولاتسأليني لماذا لم اخبرك برحيلي.. فأنا لم اسألك لماذا لم تخبريني بأشياء كثيرة عرفتها طيلة معرفتي بك..
وظلت حبيسة عقلي وقلبي تأكلهم في صبر وبطء دون ان تستطيع ان تخرج ..
لكي يلقيها لساني داخل اذنك ..
اليوم ياسيدتي ارحل.. لكي اعود تائباً فارغاً من كل خمور الحب.. اتركك تتخبطين وحدك في دجى خوفك.. وفي عذاب نفسك الاشد الماً من عذاب الكبريت حين يحترق..
اليوم ياسيدتي اترك مخدعك.. لكي يزوره اعدائي ويعبث بأشيائي من يريد ان يعبث.. وكلي رجاء انه في يوم من الايام ستملكين القدرة على ان تقولي لا ...
اليوم ياسيدتي سأعود لحياتي القديمة... التي تحوي اشياء جديدة ليس من ضمنها انت ...
عائد انا من جديد..
طاهر من كل خطيئة..
بريء من كل حب..
عائد وخزانة قلبي مليئة..
بحب الوطن..
رافض لحب اي امرأة..
رافض لحب أي امرأة
رافض لحب أي امرأة
هذه اعترافات السكير ... لكني عائد وكلي اصرار ...
ان ابقي حبيس للأبد..
داخل قبر حلم قتيل ..
ولكني اعترف اخر اعترافاتي كاسكير.....أن قلبي
ذلك القلب.. الذي لم ولن يظل ابداً احداً داخله.. لن يحوي يوماً حباً لأحد
+ + +
ملطووووش